|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق عرض الموضوع |
|
|
#1 (permalink) |
|
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 21
|
السلام عليكم
احترق الرغيف يا ولداه!!! أعوذ بالله من طناجر الكهرباء، لم أعد اطيقها، كل يوم نحتاج الى وصلة جديدة... سرعان ما تحترق.. وها انت ترين كيف أصبح رغيف الخبز أسود من عمى قلبي.. لا أدري ماذا حدث لي من يوم حليمة... قالت: أعانك الله يا جدتي.. يا ام عزيز... وصبرك على هذا البلاء... قالت: يومها لم أعي ما أفعل.. كنت اتعامل مع الأشياء من واقع الصدمة، كل ما يشغلني كيف تقضي حليمة ليلتها في برد ثلاجة المستشفى... لم يكن يشغلني جسدها الممزق... ورأسها المقطوع !! آه يا أم محمد!! لقد بدأت النار تأكل قلبي... كما أكلت هذا الرغيف.. لقد اسودت الدنيا في عيني... وكلما استحضرت الصورة على بعد من الزمن تصاغرت الأشياءفي عيني وتصاغر الموت على نفسي... لكني دائما اعزي نفسي بأن دمائها الطاهرة كانت مهرا لهذا الدين... وهذه الأرض الطاهرة... وكانت حليمة ليلتها تتسلل من زقاق الى زقاق تحمل رغيفين من الخبزوحبتين من البندورة... لأخيها المرابط مع صاحبه في مواجهة الدبابات التي بدأت تجتاح المخيم.. وكانت سعيدة وهي تستعجل براد الشاي لتصل الى المرابطين وتستمتع بأداء دور المؤمنات اللواتي قرأت عنهن في كتب السيرة والتاريخ... وكأنها كانت تستعجل الشهادة التي طالما تمنتها!!! لقد اختلط دمها بحبات البندروة يا ام محمد... وتغمس رغيف الخبز بتراب الأرض.. وأشلائها!! آه يا ام محمد!!. قالت هذا كرم من الله يا ام عزيز... عليكِ عن تدعي لها وأن تسألي الله شفاعتها.. وأن يرزقنا الله مثلها... ابتعد يا ولد.. احذر الطنجرة.. اياك ان تحترق.. قال أريد رغيفا ساخنا... قالت... سأعطيك ما تريد.. ولكن لا تعرض نفسك للخطر.. قالت.. لا تقسي عليه يا ام عزيز .. فهو صغير.. والصغير يبحث عن حاجته بأي ثمن.. فرغيف الخبز عنده اهم من اي شئ اذا جاع... قالت... اللهم اننا نسألك ان لا نجوع.. وان لا نذل.. ونسألك ان لا يكون الخبز سببا في ذلنا وهواننا على الناس.. قالت... هل سمعتي التلفزيون يا ام عزيز!!؟ قالت لا اسمعه في رمضان.. قالت.. صدقتي.. والله لو كنت أعلم ان البيت سيتحول الى حلبة مصارعة بين الأولاد.. لكسرت هذا التلفاز اللعين... قالت.. لماذا لا سمح الله؟؟؟ قالت... واحد من أولادي من الجبهة الديموقراطية والثاني من الشعبية.. وكانا يشاهدان خطاب الرئيس.. وعندما قال الرئيس بأن الخبز أهم من الديموقراطية.... ضحك الولد الثاني وقال... ألم أقل لك.. انه لا وجود للديموقراطية.. وها هو الرئيس يؤكد ذلك...رغيف الخبز أغلى من ديموقراطيتك يا بطل!!! قال.. بل أغلى من الشعبية... قال.. لم يقل الرئيس ذلك.. وظل الكلام يتصاعد بينهما الى ان قامت الطوشة... ولم يوقفها سوى دخول والدهما الذي اوقف هذه الفتنة... حيث افهمهم ان المقصود ليس هذه الجبهة او تلك... ولكن المقصود... هو العملية الديموقراطية.. بمعنى ان الانسان اذا تخير.. ما بين حريته وحرية ارادة بطنه... وبين رغيف الخبز فعليه ان يختار... رغيف الخبز.. ويبيع ما دون ذلك..قالت.. آه..لقد احترق الرغيف الثالث.. على التوالي... قالت.. يبدو ان العيب في الطحين... وليس في الطنجرة... قالت.. لا تستبعدي ذلك... طحين الوكالة هذه المرة مغشوش... ولكن العيب الحقيقي في عقولنا... التي بدأت تشت وتضيع... مما نسمع ومما نرى... قالت... أهون علينا ان نموت ألف مرة.. على ان نؤمن بغير دماء الشهداء... وتراب الأرض... هذه هي عناويننا... أما رغيف الخبز... فلن يغيب طالما... كان باب الله مفتوحا... انتبهي الى خبزك... ولا تنسي ولا تحتاري... فالطريق واضحة... والله موجود... قالت... ونعم بالله... نقلا عن صحيفة الرسالة العدد 438 التي تصدر عن حزب الخلاص الاسلامي... تحياتي للجميع
|
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق عرض الموضوع | |
|
|
العاب - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - منتديات - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - اغيثو غزه
| رسائل جوال - رسائل وسائط - نوكيا - افلام - مقاطع صوتية - الكمبيوتر الكفي - Pocket PC |